عبد المحسن السراوي
107
القطوف الدانية
يقول سبحانه وتعالى ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا ) ( 1 ) وحديث ابن عباس قال : أن رسول الله ( ص ) صلى بالمدينة سبعا وثمانية الظهر والعصر والمغرب والعشاء ( 2 ) وحديث عبد الله بن شقيق قال : خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال : فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة ، قال : فقال : ابن عباس أتعلمني بالسنة لا أم لك ثم قال : رأيت رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قال : عبد الله ابن شقيق فحاك في صدري من ذلك شئ فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته ( 3 ) . وحديث عبد الله بن شقيق العقيلي قال : رجل لابن عباس الصلاة فسكت ثم قال : الصلاة فسكت ثم قال : الصلاة فسكت ، فقال ابن عباس لا أم لك . أتعلمنا بالصلاة كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) . وحديث ابن عباس قال : صلى رسول الله ( ص ) الظهر والعصر جميعا بالمدينة من غير خوف أو سفر ، قال أبو الزبير : فسألت سعيد لم فعل ذلك فقال : سألت ابن عباس كما سألتني فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته ( 5 ) وحديث معاذ بن جبل قال : جمع رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ، قال : فقلت ما حمله على ذلك فقال
--> ( 1 ) سورة يونس : آية 36 . ( 2 ) أخرجه مسلم في الصحيح باب الجمع بين الصلاتين في الحضر : ج 1 ، 285 . ( 3 ) مسلم : ج 1 ، ص 285 . أخرجه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده : ج 1 ص 251 . ( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة : ج 2 ، ص 244 ، ح 6 . ومسلم : ج 1 ، ص 284 . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة : ج 1 ، ص 244 ، ج 5 . ومسلم : ج 1 ، ص 284 .